السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
في هذا الجزء من مشكلات التعرف المبكر سوف اتطرق إلى موضوع أراه يأخذ المرتبة الثانية من المشكلات على الرغم من ان أستاذي الفاضل أ. الدكتور فتحي السيد عبدالرحيم قد جعله مشكلة في المرتبة الثالثة ،، وهذه المشكلة الثانية برأيي هي :
1- إطلاق التسميات ووصم الأطفال .
على الرغم من إيجابية التعرف المبكر على الأطفال المعوقين إلا انه له آثار ونتائج سلبية في الجوانب الشخصية والأسرية والاجتماعية . ولا انفك اذكر المثال الذي ذكره الدكتور الفاضل فتحي عبدالرحيم هنا عندما قمات ألمانيا في العهد النازي بإبادة الآلاف من البشر لا لشيء إلا لأنهم كانوا يحملون تسمية ضعاف العقول . وإلى الىن وهذه واضح لدينا بان الآثار السلبية للتسميات في مجال الإعاقة موجودة وإن كانت أقل حدة مما طانت عليه في عهد ألمانيا النازية .
ويرى الدكتور فتحي عبدالرحيم " بانه تكمن مشكلة التسميات السلبية ووصم الاطفال في الرغبة للتقليل بقدر الإمكان من الآثار السلبية لهذه التسميات . وفي نفس الوقت فإن وجود نوع ما من التسميات قد يكون أمرا لا يمكن تجنبه " .
إن مجرد فكرة القيام بتقديم خدمات خاصة لبعض الأطفال يجعلهم بصورة ضمنية بنظر انفسهم وبنظر الآخرين انهم يختلفون عن غيرهم من الاطفال العاديين .
ولكن يفضل بدلا من استخدام تسميات عامة نصنف بها هؤلاء الاطفال ونوصمهم بها لمجرد عجزهم وقصورهم في جانب ما من جوانب النمو يفضل استخدام مسمى " طفل غير عادي او طفل لديه حاجات غير عادية " أفضل من اطلاق التسميات السلبية المؤذية والمعوقة للطفل واسرته أيضا .
فنحن نقوم بالتعرف المبكر باستخدام المقاييس المختلفة لتقييم إمكانيات الطفل وادائه الوظيفي وجوانب القصور والضعف فيه وليس لاطلاق التسميات السلبية وايجاد تعريف عام للإعاقة والعجز ووصم الطفل بعجزه وضعفه .
كما انه إذا لم يكن هناك برامج تدخل مبكر ، وإن وجدت ولم تكن لديها القدرة على استيعاب جميع الحالات فالأفضل عدم اطلاق تسمية سلبية على الطفل تلازمه طوال عمره .. دونما ان تكون هناك برامج وخدمات تساعده وتقلل من إعاقته من الناحية الوظيفية .. فيصبح الطفل موصوما بها والحق يقال بأنه يصبح منبوذا في بعض المجتمعات وهذا ما نراه في المعاهد الخاصة .
المرجع :
فتحي السيد عبدالرحيم (1999) :قضايا ومشكلات في سيكلوجية الإعاقة ورعاية المعوقين ، النظرية والتطبيق ، الطبعة الثالثة : الكويت : دار القلم .
إن اخطأت فمن نفسي .. و إن أصبت فمن عند الله ،،