الجسمية أو العملية، بأن يشغل نفسه بإنجازاته أو ترتيب مشغله، أو يعمل على خلق لحظات بيئية من لحظات الإيحاء الماضي، أو ينقل مشغله إلى مكان آخر على أمل أن التغيير الخارجي سوف يعيد له القدرة على الإبداع والخلق، أو قد يلجأ إلى استخدام ألوان صافية ساطعة في الرسم، أو إحداث ضجة في تحدث الرخام حتى يصل إلى حالة من الانفعال الداخلي مشابه للشعور الذي كان يحس به في تجاربه الماضية من الحماس الإيحائي.
وتحدث القدماء عن الإيحاء كونه في الأصل يعني الأم المثالية في طفولة الفنان، والتي كانت الأولى في توجيه اهتماماته، والتي أشبعت حاجاته، وعلمته في الطفولة تحويل أصواته العشوائية إلى كلام منظم، وحركاته العشوائية إلى حركات منظمة (مشي ، لعب، .....الخ) وحصوله على حبها ورضاها من خلال عمله لهذه الأمور بشكل جيد. لذا فإن الفنان يملكها كممثله (للأمومة) في الضمير، وهذا النوع من التخيل يدعى الإلهام أو الإيحاء الذي يوجه أعماله ومدركاته وتفكيره.
بعد أن ينهي الفنان دورته في الاكتتاب، وذلك بعد أن يجد ما هو مهم لموقفه، ومن خلال الحب والاحترام، ومن خلال (الأنا) وضميره، وخلقة الملهم، وبتخيله كل هذا يعيد الإبداع الحر للفنان وتعود له عقليته الأولى، وهنا يسقط الفنان مشاعره في الرسم.
§ الإبداع و العصاب (لورنس كوبي). Lawrence Kubie: creation and Neurosis
إن أعمال طوبي حول العصاب وتداخله مع الإبداع مبنية على تعمقه بالتحليل النفسي وعلى خبرته الواسعة في العلاج السريري. ويقول إن هناك عمليتين ضرورتين لحدوث الإبداع هما:
- عملية ما قبل الوعي: و أن هذه العملية ضرورية لجميع النشاطات الإبداعية.
- عمليات الوعي الرمزية: وهي الأداة التي يستخدمها الفرد للربط بين معني و آخر ويجمع من خلالها أجزاء الخبرات في نموذج موحد حيث يتم ترتيب هذه الوحدات في مجموعات منطقيه.
بالنسبة لعمليات اللاوعي الرمزية فإننا لا نكون واعين لها إلا إذا توفرت تقنيات خاصة كالتحليل النفسي أو التنويم المغناطيسي، وتمتاز الرموز الموجودة في هذا المستوى بالثبات .
ويعرف كوبي الإبداع بأنه: القدرة على إيجاد وتطوير ارتباطات وعلاقات جديدة غير متوقعة وتطوير معان جديدة. كما يؤكد كوبي على أنه لا يوجد علاقة بين الإبداع والعصاب، فالعصاب يغير ويشوه الإبداع. أما اللاوعي فهو شي ثابت، وقد يعيق الإبداعية وبالتالي فهو شبيه بالعصاب.
§ نظرية التبصر اللاواعي والاختلافات في الإدراك الفني (أنتون ايرونزويج) Anton Ehrenzweig: Un conscious Seanning and defferentation in artis.
لقد أستخدم (ايرنزويج ) التحليل النفسي وأثرة على الفن والعملية الإبداعية، وقد ركز على اللاواعي في الفن . ويفترض مبدأ الصورة الذهنية المتكاملة في الوعي، و اختيار صورة ذهنية محددة، وهناك اهتمام بتعدد الأبعاد الذي يمكن أن يشتمل على الصورة والخلفية، بينما هناك اهتمام يشمل بعدا منفردا، ويرى أن الاهتمام الأفضل هو المتوسط أو المعتدل التعددية. وعلى المفكر المبدع أن يتخذ قرار حول مساره بدون امتلاك المعلومات اللازمة والكاملة التي يحتاجها، وهذه الحيرة تعود إلى جوهر الإبداعية. وعليه أن يقوم بالرؤيا الدقيقة والوصول الى الهيكل الكلي للجدل، بمعني آخر، أن تكون لدية نظرة شاملة مع أنها غير واضحة التفاصيل، حينها يمسك المفكر المبدع بوميض الوظيفة الكلية لعملة.
§ نظرية نمذجة الإدراك و الإبداع (إيرنست شاكتل) Ernest G. Shachtel: Perceptual Modes and creation.
إن نظرية إيرنست شاكتل تدور حول تقدم الفرد، ويعبر عنها عير السلسلة التالية : يبدأ الإدراك الذي هو نوع من التمركز الذاتي في الطفولة، ثم ينتقل إلى الانفتاحية على العالم في مراحل الرشد، وهذان شكلان الأساسيان (التمركز الذاتي والانفتاحي) يوجد بينهما فرق يتمثل في أن التمركز الذاتي لا يتسم بالموضوعية وإن وجدت تكون قليلة جدا، والمهم في هذا الشكل (التمركز الذاتي ) وهو كيف و بماذا يشعر الفرد؟ فهناك علاقة قوية جدا بين نوع الحس الذي يحس به الفرد ومشاعر السرور أو عدمه، والمدرك أيضا في هذا التمركز يستجيب بشكل أساسي لبعض الأشياء التي تمسه مسا وثيقا ." (السرور،2002).
§ تعريف الإبداع:
الإبداع مثله كمثل العديد من المواضيع التي أحتار المختصين و العلماء في تفسيره، و الذي جعلهم يحددون عدة تعريفات له .
ويرى موني أن هناك ثمانية عشر تعريفا على الأقل للإبداع ، ولربما تصل إلى خمسين تعريفا أو أكثر(جروان، 2002) ويعزى ذلك إلى اختلاف مناهج الباحثين واهتماماتهم العلمية ومدارسهم الفكرية، كما يعود إلى تعدد مجالات الظاهرة الإبداعية . (الهويدي، 2007) ،و كل هذه التعريفات تم تصنيفها ضمن أربعة اتجاهات رئيسية هي:
- تعريفات محورها المناخ الذي يقع فيه الإبداع، ويتبناها علماء الاجتماع وعلماء الإنسان.
- تعريفات محورها الإنسان المبدع بخصائصه الشخصية والتطورية والمعرفية ويتبناها علماء نفس الشخصية.
- تعريفات محورها العملية الإبداعية ومراحلها وارتباطها بحل المشكلات وأنماط التفكير ومعالجة المعلومات، ويتبناها علماء النفس المعرفيون.
- تعريفات محورها النواتج الإبداعية والحكم عليها على أساس الأصالة والملائمة، وهذه التعريفات هي الأكثر شيوعا لأنها تعكس الجانب المادي الملموس لعملية الإبداع، وهذا هو جوهر مفهوم الإبداع الكلاسيكي. (جروان، 2002).
ويعرف الجروان الإبداع على أنه مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشخصية التي إذا ما وجدت بيئة مناسبة يمكن أن ترقى بالعمليات العقلية لتؤدي إلى نتاجات أصيله ومفيدة سواء بالنسبة لخبرات الفرد السابقة أو خبرات المؤسسة أو المجتمع أو العالم إذا كانت النتاجات من مستوى الاختراقات الإبداعية في أحد ميادين الحياة الإنسانية.
و قد قام الرواد الأوائل في الإبداع بتعريف الإبداع كالآتي :
§ تعريف تورانس (Torrrance): يعرف تورانس الإبداع في المجال التربوي بأنة عملية تحسس الفجوات المفقودة و تكوين الفرضيات المتعلقة بها و التعبير عن النتائج وتعديل اختبار الفرضيات ، ويرى أن جوهرية العملية التربوية هو وجود مشكله تحتاج إلى حل، ويلاحظ أن تعريف تورانس للإبداع يركز على أنه خالة من التوتر عند المبدع تدفعه إلى القيام بعمل شيء لسد حالة النقص التي يراها، ويضل في حالة تساؤل وتجريب حتى يصل إلى اختبار صحة فروضة وحل مشكلاته والوصول إلى نتيجة مرضية له. (طاقات بلا حدود، 2008).
ولكن قبل تورانس كان جيلفورد الذي يعود إليه الفضل في الخروج عن النظرية التقليدية للذكاء ومساواته بالإبداع، و الذي قدم نظريته التكوين العقلي و التفريق بين التفكير المتقارب أو التجميعي الذي تقيسه اختبارات الذكاء. فقد عرف جيلفورد الإبداع على أنه تفكير مفتوح يتميز بإنتاج إجابات متنوعة ومن الصفات التي لها علاقة بهذا التعريف: الطلاقة والمعرفة والأصالة والقدرة على التفكير المنطقي وتوظيف المعرفة لتوليد أكفار جديدة.(الهويدي،2007).
§ تصنيف تعريفات الإبداع:
"يرى دونالد ترفنجر (Treffinger ,1996 ) أن الإبداع من المفاهيم المحيرة التي لا يوجد لها تعريف موحد ، يحظى بالقبول في مختلف الدوائر النفسية في العالم ، ويذكر أن هناك أكثر من مائة تعريف للإبداع أو التفكير الإبداعي ، يمكن توثيقها بسهولة من خلال مراجعة الأدب التربوي الذي كتب حول هذا الموضوع .
أما كالفن تايلور ( Taylor,1993 ) فيذكر أن جهوداً كبيرة قد بذلت لاستيعاب مفهوم الإبداع ، وان هناك أكثر من خمسين تعريفاً لهذا المفهوم ، تمكن من تصنيفها في ست مجموعات ، هي :
1.تعريفات الجشطلت أو الإدراك (Gestalt Or Perception Definitions) تركز هذه التعريفات على إعادة تجميع الأفكار أو إعادة البناء الكلي ، ويمثل هذا الاتجاه فيرتيمر ( Wertheimer )، حيث يعرف الإبداع بأنه تدمير جشطلت قائم لبناء جشطلت أفضل .
2.تعريفات الناتج النهائيDefinitionsEnd Product :ويمثل هذه الفئة من التعريفات شتاين ( Stein)، إذ يرى أن الإبداع عملية ينتج عنها عمل يتميز بالجدة ، تقبله جماعة في فترة زمنية معينة ، لقدرته على تلبية احتياجات هذه الجماعة .
3.تعريفات جمالية ( تعبيرية ) Aesthetic (Expressive) Definitions : ويكون التركيز في هذه التعريفات حول القدرة على التعبير عن الذات ، وتكمن الفكرة الرئيسية في حاجة الفرد للتعبير عن احتياجاته بطريقة فريدة ، ومن التعريفات التي تتضمنها هذه المجموعة تعريف ثيرستون ((Thurstone الذي يشير إلى أن الإبداع يمثل قدرة على تحسس المشكلات ، وتعريف جينرلين (Ghiselin ) الذي يرى أن الإبداع عملية تغيير في تنظيم الحياة الشخصية للفرد .
4.تعريفات التحليل النفسي Definitions Psycho - analytic : وينظر للإبداع في هذه المجموعة باعتباره محصلة لتفاعل ثلاثة متغيرات في شخصية الفرد هي : الهو (id) والأنا ( ego ) والأنا الأعلى (Super ego) ، ويفترض بيلاك (Bellack , 1958 ) أن جميع أشكال الإبداع متغيرات تعمل بشكل دائم في شخصية الفرد ، وللوصول إلى حالة الإبداع لا بد من كبت الأنا ، كي تبرز على السطح محتويات الشعور وما قبل الشعور .
5.تعريفات عملية التفكير الإبداعيCreative Thinking Process Definitions : حيث يكون التركيز هنا على عملية التفكير نفسها ، وليس على حل المشكلة ، فيرى سبيرمان (Spearman,1931 ) على سبيل المثال أن الإبداع قدرة العقل على إدراك العلاقات بين شيئين بطريقة ينتج عنها ظهور شيء ثالث ، وكذلك تعريف جيلفورد (Guilford) الذي يرى ين الإبداع يتضمن عدداً من العناصر الذهنية أهمها الاكتشاف والتفكير التباعدي ( الافتراقي ) .
6.تعريفات أخرىVaria Definitions : وهي التعريفات التي لا يوجد طريقة سهلة لتصنيفها ، ومنها تعريف راند ( Rand,1952 ) الذي يشير إلى أن الإبداع إضافة جديدة إلى المعرفة المختزلة لدى الإنسان ، وتعريف لوينفلد ( Lowenfeld , 1957 ) الذي يرى أن الإبداع محصلة للعلاقة الشخصية بين الإنسان وبيئته ." (يسوف،2008).
§ وهناك تعريفات تطرح وجة نظر أصحابها ومنها ما يلي:
- يرى المنسي أن الإبداع أنتاج أشياء جديدة من عناصر قديمة . (الهويدي، 2007).
- ويتحدث Davis حول الإبداع ويقول : ((إن الإبداع نمط حياة، وسمة شخصية ، وطريقة لإدراك العالم، فالحياة الإبداعية: تطوير لمواهب الفرد واستخدام لقدراته فهذا يعني استنباط أفكار جديدة وتطوير حساسيته لمشاكل الآخرين)).(السرور،2003).
- تعريف آنون: الإبداع هو عملية ربط أفكار أو الأشياء بعلاقات لم تكن موجوده من قبل.
- تعريف شتاين : يرى أن الإبداع ينتج عنه عمل جديد يرضى جماعة معينه تقبله على انه جديد.
- تعريف سيمسون: الإبداع هو المبادرة التي يبديها الشخص بقدرته على الانشقاق من التسلسل العادي في التفكير مخالف كلية.
- تعريف غسان عبد الحي: الإبداع هو إيجاد حلول جديدة للأفكار والمشكلات والمناهج.
- تعريف ريبر: مفهوم يشير إلى العمليات التي تؤدي إلى حلول أو أفكار أو أشكال فنية أو نظريات أو نتاجات فردية أو جديدة.
- تعريف دافيز: الإبداع نمط حياة وسمة وطريق لإدارة العالم.
- روجرز : الإبداع هو قدرة الفرد على تحقيق ذاته.
- تعريف فروم : الإبداع هو العملية التي يجربها الفرد في أثناء خبراته والتي تؤدي الى تحسين وتنمية ذاته وتعبر عن فرديته كذلك . (عبد العزيز، 2006).
- الإبداع هو الدخول في حالة اللاوعي والانسجام مع عالم أكبر للحصول على كنز. (milliande).
- الإبداع نزعه لتوليد الأفكار و البدائل، أو الاحتمالات التي قد تكون مفيدة في حل المشكلات والتواصل مع الآخرين، والترفية عن أنفسنا و الآخرين. (Frake).
- الإبداع إنتاج مهارة عن طريق الخيال ، لإيجاد شيء جديد.(uwsp.edu).
- الإبداع هو الإتيان بشيء جديد إلى حيز الوجود، الإبداع يتطلب العاطفة والالتزام، الإبداع هو الإشارة إلى حياة جديدة(naiman,2007)
وممكن أيضا أن نرجع الإبداع تصنيفات التالية من خلال هذه التعاريف السابقة:
- الإبداع أسلوب حياة .
- الإبداع كنتاج محدد.
- الإبداع كعملية عقلية.
§ مكونات الإبداع وعناصره:
أولا: المناخ الذي يقع فيه الإبداعPress :
يرى أنصار هذا الاتجاه من علماء الاجتماع و الإنسان وبعض علماء النفس الاجتماعي، أن الإنسان يصف كونه مبدعا إذا ترك تأثيرا وضحا على المجتمع الذي يعيش فيه، فننظر للإبداع على انه نوع من أنواع القيادية بحيث يمارس الفرد فيها تأثيرا واضحا على الآخرين في المجتمع ويتبعونه. (الجروان،2008).
فإذا ما نظرنا للقادة اللذين تركوا أثرا واضحا على المجتمعات نرى في مقدمتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان له الأثر الواضح في دخول العديد من الأمم في الإسلام، وفي نشر السلام، وفي بناء أمة ما زال التاريخ يتحدث عنها، وما زال العديد ينهل منها على مدى الأزمان في جميع مجالات الحياة. ونرى أيضا القائد الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي خلده التاريخ ، فلقد أسس الدولة الأيوبية و أمتد سلطانه من مصر إلى اليمن وكان له الأثر الواضح على المجتمع وما زالت انجازاته تذكر .
والمهم أن يكون لهذا الشخص الأثر الإيجابي الواضح على المجتمع الذي هو فيه، وأن يتقبله المجتمع ويعترف بقيمة عملة و أن يخلد هذا العمل في سجل الحضارة الإنسانية. فمن هؤلاء أيضا الذين كان لهم الأثر الواضح غاندي الذي كان الزعيم الروحي خلال حركة الاستقلال للهند ، فهو يعرف في جميع إنحاء العالم بـ مهاتما غاندي والتي تعني "الروح العظيمة" . فقد تم تشريفه رسميا بأبو الأمة في الهند حيث أن عيد ميلاده 2 أكتوبر ،يتم الاحتفال به هناك كـ غاندي جايانتى، وهو عطلة وطنية ،وعالمياً وهو اليوم الدولي لا للعنف.
ومن الأشخاص الذين تركوا الأثر الواضح في مجالات متنوعة، ابن الهيثم المهندس البصري الذي توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث. وابن سينا عرف باسم الشيخ الرئيس وسماه الغربيون بأمير الأطباء وأبو الطب الحديث. وقد ألّف 200 كتاب في مواضيع مختلفة، العديد منها يركّز على الفلسفة والطب. إن ابن سينا هو من أول من كتب عن الطبّ في العالم. أيضا إسحق نيوتن كان له الأثر الواضح في تاريخ البشرية فلقد كان نيوتن الأول في برهنة أن الحركة الأرضية وحركة الأجرام السماوية تحكم من قبل القوانين الطبيعية ويرتبط اسم العالم نيوتن بالثورة العلمية. يرجع الفضل له بتزويد القوانين الرياضية لإثبات نظريات كيبلر والمتعلقة بحركة الكواكب.
رينيه ديكارت وهو واحدا من أهم الفلاسفة الغربيين في القرونالقليلة الماضية. وشكسبير الذي لا تزال مسرحياته تتمتع بشعبية كبيرة حتى اليوم وتتم بشكل مستمر دراستها، وأدائها إعادة تفسيرها في مختلف السياقات الثقافية والسياسية في جميع أنحاء العالم. وبتهوفن الذي بدأ يفقد سمعه في الثلاثينيات من عمره إلا أن ذلك لم يؤثر على إنتاجه الذي ازداد في تلك الفترة وتميز بالإبداع. و غيرهم العديد من الشخصيات التي تركت الأثر الواضح على المجتمعات المختلفة.
ثانيا: الشخص المبدعPerson:
إن شخصية الشخص المبدع وسماته تختلف تماما عن الأفراد العاديين. و يصنف الباحثين خصائص المبدعين في ثلاث فئات رئيسة، هي:
- خصائص معرفية
- خصائص الشخصية و الدافعية.
- خصائص تطورية.
1- الخصائص المعرفية :
تضمنت الخصائص المعرفية عدد من السمات و القدرات التي لخصها الدارسين في عدد من الأمور وهي :
- الأصالة
- الطلاقة اللغوية والبلاغية
- الذكاء المرتفع.
- الخيال الخصب .
- القدرة على التفكير المجازي .
- المرونة و المهارة في اتخاذ القرار .
- الاستقلالية في إصدار الأحكام.
- التكيف الجيد مع المستجدات والمثيرات غير المألوفة.
- القدرة على التفكير المنطقي .
- القدرة على تكوين أو أيجاد تصورات ذهنية.
- القدرة على تنظيم الأمور المختلطة واستيعاب المواقف المشوشة.
- التهرب من الأوضاع الجامدة والمقيدة بتفكير.
- بناء أنظمة جديدة بدل استخدام الأنظمة الموجودة.
- استخدام تصنيفات وتشبيهات وأفكار واسعة المدى.
- تفضيل وسائل الاتصال غير اللفظية.
- التساؤل حول المعايير والافتراضات والمسلمات الموجودة في مجال تخصصهم.
- التنبه واليقظة للمستجدات والثغرات في المعرفة.
- استخدام معارفهم الحالية كأساس لتوليد أفكار جديدة.
- الإبداع في مجال معين دون غيرة.
- القدرة على تحديد مشكلات جيدة للبحث و المتابعة. (الجروان،2008).
2- الخصائص الشخصية والدافعية:
ما هي الدافعية ؟ إن من أكثر التعاريف التي لاقت القبول حول تعريف الدافعية من قبل العلماء ، هو التعريف الذي اقترحه تايلور وزملاؤه منذ وقت طويل وهو" الدافعية: عملية، أو سلسلة من العمليات، تعمل على إثارة السلوك الوجه نحو هدف وصيانته والمحافظة عليه: و إيقافه في نهاية المطاف . (الريماوي و آخرون، 2008)
لقد توصل عدد من العلماء المختصين بالإبداع إلى الخصائص الشخصية و الدافعية ، بعد أنا قاموا بعدد من الدراسات أمثال جاردنر و كلارك وصفاتهم كما يلي:
- الميل للمخاطرة.
- المثابرة
- الفضول .
- الانهماك الزائد .
- عدم التشتت أثناء القيام بالمهام.
- الدافعية الذاتية المرتفعة.
- الميل للتحرر من القيود الاجتماعية.
- القدرة على التأثير بالآخرين.
- الانسحاب من كل شيء يائس منه.
- تحمل الغموض.
- تنوع الاهتمامات والميول.
- البحث عن الجديد.
- تقدير الأصالة و الإبداع.
- الشعور بالغربة.
- البحث عن الكمال.
- المعاناة بسبب حده الاندفاعات.
- تقدير الذات الإيجابي.
- الدافعية للإنجاز .
- الحاجة للدفع والثناء.
- الأمانة والشجاعة الأدبية.
- الحساسية لمشكلات الآخرين.
- الميل إلى عمل صداقات مع أمثالهم.
- الصعوبة في خلق صداقات مع الناس العاديين.
- التعبير الحر عن العواطف.
- القدرة على الاستحواذ على الجماهير. (عبد العزيز،2006).
ولكن ليس من الضرورة أن تجتمع كل هذه الصفات لدى شخص، فربما تتواجد لدى الفرد بعضا من هذه الصفات التي تعد قياسا على أنه مبدع.
3- الخصائص التطويرية (النمائيه):
يقصد بالخصائص التطورية خصائص النمو المختلفة من حيث الصفات الجسمية و العقلية و الاجتماعية والنفسية والانفعالية: