اخر المواضيع         

 

 
 
قديم 07-09-2007, 09:12 PM   #1
abdelhalim
Registered User








abdelhalim غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



الرضا الوظيفي ( المفهوم و الأهمية )

جلال عبد الحليم – باحث جزائري -
- الرضا الوظيفـي-

مدخــل
1) أهميـة الرضا الوظيفــي
2) أنواع الرضا الوظيفــي .
3) ديناميكية عملية الرضا الوظيفي .
4) العوامل المؤثرة في تشكيل الرضا الوظيفي .
4-1) العوامل الشخصية المؤثرة في تشكيل الرضا الوظيفي.
4-2) العوامل الاجتماعية المؤثرة في تشكيل الرضا الوظيفي.
4-3) العوامل المتعلقة بنوع العمل ودورها في تشكيل الرضا الوظيفي .
5) طرق قياس الرضا الوظيفي .
5-1) المقاييس الموضوعية في قياس الرضا الوظيفي.
5-2) المقاييس الذاتية في قياس الرضا الوظيفي.
ملخــص عام .

« إن توسيع الهوة بين ما يريده الناس و ما هم عليه فعلا أو ما يتوقعونه توقعا عادلا معناه أننا نعمل على إشاعة التذمر و الثورة »
ويليام أوقبرن W.Ogbern
مـدخـــل :
لماذا ندرس موضوع الرضا الوظيفي في دراسة خاصة بعلم الاجتماع ؟
ما إن نتعرف على البناء التنظيمي لأي منظمة ، كيفية عملها ، مميزاتها الاجتماعية تبقى نقطة تثير التساؤل و تتعلق بالسبب الذي يجعل الأشخاص يفضلون البقاء في هذه المنظمة !! ؟
إجابة سهلة وسريعة على هذا التساؤل يمكن إرجاعها إلى العائد المادي من هذا العمل ، ولكن ملاحظـة بسيطة و سط جماعة من العمال ، تبرز أن العامل المادي لا يقف وحده وراء هذا التصرف .
إن نجاح أي منظمة يرتبط بنجاح عمالها الذين يشكلون المحور الأساسي في ذلك النجاح ، مما يلزم توفر عوامل وأسباب تساعدهم على التكيف مع مختلف أبعاد عملهم (التنظيمية ، الاجنماعية ، البيئية) وما يتبع هذا التكيف من إشباع للحاجات وإبراز للقدرات
و الطموحات الشخصية .
ويعد الرضا الوظيفي للعمال بما فيهم أساتذة التعليم الثانوي - على اعتبار أنه شعور داخلي بالارتياح يشمل الظروف المحيطة بالعمل والعمال (الأساتذة) وما تتيحه هذه الظروف من إشباع للحاجات وإبراز للقدارت و الطموحات الشخصية – من أهم العوامل ذات التأثير في تحقيق العمال للتكيف النفسي و الاجتماعي في عملهم و في حياتهم الاجتماعية ، فمن الضروي إذن التطرق إلى أهمية هذا العامل ، أنواعه ، العوامل المؤثرة في تشكيله ، تأثيراته وكذا طرق قياسه

1) أهمية الرضا الوظيفي :
يعتبر الرضا الوظيفي من أكثر المواضيع ، التي نالت قسطا كبيرا من الدراسـات والأبحاث ، ولعل أهم أسباب هذا الاهتمام الأهمية الكبرى التي يمثلها العمل في حــياة الأشخاص ، حيث يشكل كل شخص مجموعة من الآراء و المعتقدات حول هذا العمل ، وبناءا على هذه الحصيلة المعرفية يتشكل اتجاهه نحو عمله ، ومن هذا المنطلق تظهر أهمية الرضا الوظيفي من خلال تأثيره في عدة جوانب :
1-1) تأثير الرضا الوظيفي على الصحـة العضوية و العقلية للعامل :
لقد أثبتت دراسات عديدة تدهور الحالة الجسـمية لدى المهاجرين بسبب المــشاكل الاجتماعية و النفسية التي يعيشونها « إذ العضوية بتفاعلها مع محيطها ، تـشكل وحــدة و ظائفية متنوعة تبعا لاختلاف الأفراد ، لأن العضوية توظف معطيات الإدراك للحياة مــع مختلف ظواهر البيئة أو المحيط »( ) . ونفــس الارتباط توصـل إليه هرز برغ HERZBERG ، حيث أكد أن فقدان الشهية ، آلام الرأس ، عسر الهضم ، هي أعراض عضوية مرتبطة بحدوث اللارضا عند العمال وأيضا وجد بورك Burke (1973) ارتباط اللارضا الوظيفي بظهور بعض الأمراض العضوية لدى العمال مثل التعب ، صعوبة التنفس صداع الرأس ، التعرق... كما بينت دراسات أخرى أن 18 % من حالات القرحة المعدية مست العمال الذين كانوا غير راضيين عن عملهم .
كما أكـد سالس Sales 1971)) تجريبيا وجود علاقة سلبية بين رضا العـمال
و ارتياحهم العضوي من حيث ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم ، حيث ترتفع هذه النسبـة أثناء العمل بالذات ( ) ، والمعروف علميا أن ارتفاعها يؤدي إلى أمراض عديدة منها أمراض القلب ، ومختلف التجلطات Hépatique , Hyperthyroides ( ).
كما أن العامل الذي ترغمه ظروفه المعيشية على البقاء في عمله أو الالتحاق بعمل حتى وإن لم يتقبله قد يواجه ضغوطا كبيرة بإمكانها التأثير على صحته العقلية ، من خلال وجود علاقة قوية بين الرضا و الصحـة العقلية .
من هنا ، يتبين لنا أن الرضا الوظيفي ليس فقط شرطا أو عاملا مهما لضمان بقاء العمال في المؤسسة ، بل يتعدى إلى ضمان الصحة العضوية و العقلية للعمال، التي تقلص معاناتهم وتزيد من رضاهم .
1-2) تأثير الرضا الوظيفي على الأداء :
إن تأثير الرضا الوظيفي على الأداء يعتبر موضوعا قديما من حيث الدراسة حـيث يعود تاريخ ظهوره إلى ظهور علم النفس الصناعي ، وتؤكد هذه العلاقة دراسات هاوثورن HAWTHORN التي أثبتت وجود علاقة ارتباط بين الرضا الوظيفي والأداء وأكدت أنه عند إدخال تغيرات على محيط العمل كفترات الراحة، ساعات العمل.......، يتحسن الأداء واعتبرت مدرسة العلاقات الإنسانية أن الرضا هو متغير ســببي و الأداء متغير ناتـج.
وباستعراض الدراسات المعاصرة حول هذا التأثير ، نجد أن معظم النماذج النظرية الحديثة تقدم فروضا أكثر تعقيدا من طرح مدرسة العلاقات الإنسانية ، ومن بين هذه النماذج نموذج بورتر ولولر (PORTER & LAWl ER,1976) ويتلخص في إعطاء محددات خاصة للأداء و الرضا ، بحيث أن الأداء يحدده الجهد الذي يبذله العامل متفاعلا مع قدراته وإدراكه لمتطلبات دوره والجهد الذي سيبذله تحدده قيمة العوائد ودرجة توقع العامل لها ويمكن تلخيصها في شكل معادلتين : ( )
الجهــد = توقع العوائد + قيمـة العوائـد
الأداء = إدراك متطلبات العمل + الجهــد .
أما الرضا فيتحدد بناءا على ما يحصل عليه العامل من عوائد واقتناعه بعدالتها ، والعلاقة التي تربط بين الرضا العامل و عدالة العوائد ، يصنعها انطلاقا من أدائه بمعنى أن تأثير رضا الفرد بأدائه يتم من خلال ما يعطي له من عوائد نتيجـة لأدائه .


1-3) تأثير الرضا الوظيفي على الحياة :
يعتبر العمل جزءا من الحياة اليومية للشخص وله تأثيرات كبيرة عليها و تحقيق الرضا في العمل من شأنه المساهمة في تحقيق الرضا على الحياة و جوانبها المختلفة، خاصة على الناحية الاجتماعية و العائلية ، فقد بينت الدراسات على أنه كلما كان عدد أفراد أسرة العامل كبيرا كان رضاؤه عن عمله أقل وربما كان الضغط الذي يعانيه العامل لأعبائه المالية الأسرية سببا في عدم رضاه عن عمله وقد وجد إريس و برت (Iris & Berrett , 1972) علاقة بين اتجاهات العمال نحو العمل واتجاهاتهم نحو حياتهم .
كمــا أن الرضـا الوظيفـي يمكـن أن يؤثر على نظرة الشخص لنفسه وقدراته فقد وجد هرز برغ Herzberg علاقة ارتباط بين رضا الشخص الوظيفي و ثقته بنفسه ، بمعنى أن الرضا الوظيفي يساهم في رفع الثقـة بالنفس ( ) .
وكتلخيص لما سبق فيما يخص أهمية الرضا الوظيفي ، فإن للرضا – لوحـده أو بالإشتراك مع الظروف المتعلقة بالفرد نفسه أو بمحيط عمله – أهمية في التأثير على الفـرد فيؤثر على اتجاهه للحياة ، لعائلته ، كما يؤثر على صحته العضوية و العقلية وقد يكون لـه دور في طول الحياة أو قصرها كما ذهب إلى ذلك بالمور (Palmor, 1969) وفي ظروف معينـة يمكن أن يؤثر على نسبة الحوادث داخل العمل ، كما يمكن أن يكون لمستوى رضا العامل تأثير على حياته الخاصة كلجوء العمال غير الراضيين إلى الإدمان على المخدرات ، العصبية ، الروح العدوانية ، فقدان الشهية ، تناول المنومات .

2 ) أنواع الرضا الوظيفي :
ينقسم الرضا الوظيفي إلى نوعين :
2-1) الرضا العام : ويعرف على إنه الإتجاه العام للفرد نحو عمله ككل ، فهل هو راض أم غير راض هكذا على الإطلاق ، و الرضا عن العمل كعامل عام يمثل محصلة لعوامـل فرعية حيث نستطيع الإشارة إلى درجة الرضا العام من خلال الناتج النهائي لدرجات رضا الفرد عن مختلف الجـــوانب التــي يتصـف بها العـمل الذي يشغـله، ومن بين البحوث الرائدة في هذا المجال ما توصلت إليه دراســات بورتـر ولاولـر ((Porter&Lawler,1959، انجلند وستين, 1961) (England & stein إلى هـذه النقطة ( ) .
ويمكننا تصوير العلاقة بين عامل الرضا العام وعوامل الرضا الفرعــية كما يلي : ( )
الرضا العام = الرضا عن الأجر + الرضا عن محتوى العمل + الرضا عن فرص الترقية + الرضا عن نمط الإشراف + الرضا عن جماعة العمل + الرضا عن ساعات العمل + الرضا عن ظروف العمل الفيزيقية .
2-2) الرضا النوعي : وهو رضا الفرد على جانب معين من جوانب عمله دون الجوانب الأخرى ، كأن يرضى بالعائد المادي في حين يكون غير راض عن نوعية الإشراف .
وعلى الرغم من تقسيم الرضا الوظيفي إلى نوعين إلا أن هناك دراسات أثبتت وجود علاقة إرتباطية بين الرضا العام و الرضا النوعي ، بمعنى أن الرضا عن جانب معين من جوانب العمل مرتبط بالرضا عن الجوانب الأخرى .
ويثبت فروم(Vroom 1964) أن ارتباط درجات الرضا عن الجوانب المختلفة للعمل ببعضها قد يرجع إلى أن العمل الذي يعطي ميزات معينـة في جانب معين يعطي ميزات أخرى في جوانب أخرى ، فالإشباعات التي تتيحها الوظائف العليا من حيث الأجر الأعلى ، ظروف العمل الأفضل ، محتوى العمل الأكثر إثارة ، تعتبر أكبر من تلك التي توفرها الوظائف الأدنى في المنظمة ومنه فدرجة رضا الأشخاص – ممن يعملون في مستويات وظيفية مختلفة عن جانب معين من جوانب – العمل تميل إلى التوافق مع درجـة رضاهم عن الجوانب الأخرى وقد أكد هذا الأمر تجريبيا دراسات بورتر ولولر (Porter& Lawler) ، أنجلند و ستاين England & stain , 1961)) و فروم )1964, Vroom) ( )

3 ) ديناميكية عملية الرضا الوظيفي :
يحتاج الأشخاص إلى العمل لتحقيق وإشباع مجموع حاجاتهم ورغباتهم ، هذه الأخيرة تحتاج إلى أداء متميز لتحقيق هذا الإشباع ، ويعد الرضا الوظيفي الوسيلة لتحقيق هذا الهدف .
ويحتاج تحقيق الرضا الوظيفي إلى مجموعة تفاعلات ليحدث ونذكرها كالتالي :
كل شخص في المجتمع يحتاج لتحقيق حاجاته التي يملك دوافع نحوها،هذه الدوافع يجب أن تتحول إلى أداء لتحقيق تلك الحاجات المرغوب فيها، ليصل الشخص بعدها إلى مرحلة إشباع لكل الحاجات وبالتالي يتحقق له الرضا الوظيفي ، الذي كان سببا في تحقيق هذا الإشباع كما يبرز ذلك شكل رقم (02).
شكل رقم (2) ديناميكية حدوث الرضا الوظيفي




المصدر : طريف شوقي : السلوك القيادي وفاعلية الإدارة ، مكتبة غريب،مصر،1999 ص. 221.
إن هذا المخطط يبرز كيفية حدوث عملية الرضا بشكل متسلسل ومنسق ويوضح أن عملية الرضا الوظيفي يمكن أن تكون سببا لبروز حاجات جديدة لدى الشخص ، كما يمكن أن يقلص الأداء الجيد من دافعية الشخص ، والرضا بدوره قد يقلص من الأداء لأن الشخص عندما يصل إلى الرضا قد يشعر بعدم جدوى الأداء الفعال كما في بداية العمل ، لأنه تمكن من تحقيق ما يرغب فيه .
وهناك جانب مهم يتعلق بنسبية عملية الرضا الوظيفي، فما هو مؤدي إلى الرضا عند شخص ما ليس بالضرورة له نفس الفعل لدى شخص آخر وهناك قوانين تحكم هذه النسبية تسهل تقويم الرضا وفهمه أفضل و هي كالتالي ( ):
- كلما ازدادت رغبة الشخص في شيء، فإنه يكون أكثر رضا حين يحصل عليه وبالمقابل يتضاعف عدم رضاه حين لا يتمكن من ذلك.
- كلما تعددت حاجات الشخص و اشتدت قوتها ، كلما انخفض احتمال اشباعها .
- يحصل الشخص ذو الحاجات المحدودة حين يشبعها على قدر من الرضا يمثل ما يحصل عليه الشخص ذو الحاجات المتعددة حين يشبعها.
- توجد علاقة قوية بين تقويم الجماعة المرجعية للعمل وبين رضا الشخص عن هذا العمل ففي بعض الأحيان لا يعجب الشخص بعمله ، لكن جماعة العمل تنظر إليه بفخر لتوليه هذا المنصب ، هذا يؤدي إلى تعديل اتجاهاته نحو العمل و بالتالي تحسين درجة رضاه عنه .
- إن توقعات الشخص حول رئيسه في العمل تحدد مستوى رضاه فمثلا حين يتوقع شخص ما أن يكون رئيسه في العمل صارما، سيحس برضا أكبر حين يجده متسامحا ومتزنا في معاملته معه ، والعكس سينقص مستوى رضاه حين يتوقع أن يجد رئيسه في العمل فيجده صارما وحادا في معاملته .




4 ) العوامل المؤثرة في تشكــيل الرضا الوظيفي :
يأتي رضا الشخص عن عمله نتيجة لعدة عوامل متداخلة مع بعضها من الصعب عزلها عن بعضها بدرجة تامـة، كما أن أهمية هذه العوامل المختلفة تتغيرمن موقف لآخر، ولذلك سنعرض لأهم العوامل وأشهرها وأكثرها استعمالا في البحوث التي تناولت موضوع الرضا الوظيفي .
4-1) العوامــل الشخــصية :
أظهرت الدراسات أن الرضا الوظيفي يتأثر بشخصية الفرد ، فهناك أناس بطبيعتهم وشخصيتهم أقرب إلى الرضا أو الاستياء ، ومن أهم هذه العوامل :
أ) الســن :
أوضحت الدراسات أن لمتغير السن علاقة بمستوى الرضا لدى العاملين ، حين توصل تيرنر Turner إلى كون مستوى الرضا يزداد ما بين سن 29 إلى49 سنـة ثم يبدأ في الإنحدار ( ) فكلما زاد عمر الشخص كلما قل معدل تركه لعمله وقل معدل غيابه ، وتكون العلاقة مع الرضا على نحو كلما زاد العمر زاد الرضا،ما لم يشعر الشخص بتقدم وتطور الأساليـب الفنيـة و التكنولوجية للعمل – في بعض الوظائف - مقارنـة بمهاراته وغالبا ما ينحدر مستوى الرضا في الخمس سنوات قبل التقاعد نظرا لجمود فرص تحقيق الذات في هذه السن .
كما أثبتت دراسات أخرى أن نسب عدم الرضا تكون مرتفعة لدى فئة الشباب نظرا لارتفاع مستوى الطموح لديهم، بينما أعلى نسب الرضا الوظيفي تكون لدى فئة كبار السن نتيجـة تكيفهم مع منصبهم و تعلقهم النفسي به.
ب) الجنــس :
تشير معظم البحوث في هذا الموضوع إلى أن النساء يتفوقن على الرجال من حيث الرضا الوظيفي ، ففي إحدى الدراسات الخاصة بالموظفين و الموظفات شملت 635 شخصا ، وجد أن 55% من الرجال و 35 % من النساء لا يرضون عن عملهم ، وهذا الفرق يمكن إرجاعه إلى أن مطامح النساء وحاجاتهن المالية أقل من الرجال ، إلا أنه بعد الزواج ومع العمل معظم الوقت ، تواجههم أدوار متضاربة يمكنها التأثير على رضاهم الوظيفي ( ) .
ج) المستوى التعليمـي:
يعتبر المستوى التعليمي كمؤشر جيد لتحقيق درجـة عالية من الفعالية في نظام الانتاج مستقبلا وما يقابل ذلك من حوافز تمكن من تحقيق درجة عالية من الرضا الوظيفي .( )
فقد بينت إحدى الدراسات التي أجريت على الموظفين أن الأشخاص الذين لم يكملو مرحـلة التعليم الثانوي كانوا أكثر رضا من الذين أتموا تعليمهم الجامعي ، و أرجعت ذلك إلى كـون مستوى الطموح أعلى لدى فئة الجامعين مقارنة بغير الجامعيين ، نتيجـة التباين بيـن مـا يطمحون إليه وبين ما يتحصلون عليه في أرض الواقع .
د) الحالـة العائلـيــة :
أثبتت الدراسات أن الشخص المتزوج أكثر رضا وأعلى أداء وأقل غيابا وأقل ترك للخدمة بالمقارنة مع الشخص الأعزب ، وقد تكون هذه النتيجـة أكثر صدقا بالنسبة للرجل عنها بالنسبة للمرأة ، حيث أن المرأة المتزوجة تكون أكثر انشغالا بمسؤوليات اجتماعية تجعلها عرضة للغياب أكثر من الرجل ، وذلك للعناية بالأطفال أو مواجهة التزامات الأسرة و المنزل ( ).
كما أنه كلما ازداد عدد الأفراد الذين يعولهم الموظف كان رضاؤه عن العمل أقل، وربما كان الضغط الذي يعانيه لأعبائه المالية الكثيرة السبب في عدم رضاه عن عمله.
هـ) الاقدميـة في العمـل :
للأقدمية في العمل تأثير على مستوى الرضا الوظيفي ، ذلك إذا كانت تشير إلى زيادة خدمة ومعارف ومهارات الشخص بالشكل الذي يساعده على التكيف مع عمله و الارتباط النفسي به ، فقد بينت كثير من البحوث أن الرضا الوظيفي يكون غالبا نسبيا في البداية ثم ينحط بالتدريج عند السنة الخامسة والثامنة ثم يبدأ في الارتفاع مرة أخرى كلما ازدادت المدة التي أمضاها الشخص في العمل وتكون الروح المعنوية عند ذروتها بعد عشرين سنة ( ).
4-2 ) العوامل الاجتماعية :
أ ) جماعـة العمـل :
لكل تنظيم نسق اجتماعي ينبع في جزء منه من خطوط التنظيم الرسمي وأيضا من نماذج العلاقات غير الرسمية للأشخاص والجوانب الدافعة للتنظيم الاجتماعي هي ( ) :
- الموافقة الجماعية : وتعني عدم تجاهل تأثير جماعة العمل على أعضائها وعلى رضاهم الوظيفي ، هذا الأخير لا يتعلق فقط بالعوامل المادية رغم أهميتها ، فالعلاقات الاجتماعية وما يتبعها من تفاعل بين العمال يحدد بنسبة كبيرة سلوك العامل تجاه المواظبة أو عدم المواظبة في الحضور للعمل ، فالعامل يستمد كثيرا من رضاه عن عمله عندما يعمل مع جماعة يتوافق معها ، ذلك أن عدم الترابط بين جماعة العمل له تأثير سلبي على العمل الجماعي خاصة إذا علمنا أن هذا الأخير ضروري وحيوي للإنتاج من ناحية ولتحقيق رضا العامل من ناحية أخرى، فإن هذه النقطة تعد ثاني الجوانب الدافعة للتنظيم الاجتماعي وتتمثل في :
- تنمية العمل الجماعي : فقد بينت دراسات مركز البحوث الاجتماعية لجامعة ميتشغانMichigan بالولايات المتحدة الأمريكية ، بأنه عندما يتمسك الأفراد بالجماعة وينتمون إليها فإنهم يشعرون بالإخلاص و التفاني في العمل و الاعتزاز به ، إذ أن رضا الشخص عن عمله أو عدمه في تفاعله مع الأخرين يكون كبيرا إذا كان بحاجة دائمة إلى العمل الجماعي و بالمقابل ينقص تأثير إنتماء الشخص إلى جماعة في حاجته إلى العمل الجماعي إن لم تكن حاجته إلى هذه الجماعة قوية ، وهنا تبرز لنا أهمية الجانب الثالث من الجوانب الدافعة للتنظيم الاجتماعي و المتمثل في :
- أهمية و دور المركز: و يعتبر المركز أحد العوامل الباعثة على تحقيق حاجـة التقديـر
و الاحترام بمعنى الوضع الاجتماعي بالمقارنـة مع الأخرين ، إذ يسعى الأشخاص إلــى
المحافظة على مراكزهم أو شغل مناصـب أعلى في التنظـيم الرسمي أو غير الرسمـي ، فيعملون بكفاءة لتحقيق هذا الهدف و بالتالي تحسين أو ضاعهم الوظيفية في كل المستويات بالتنظيم ( ) وهو الأمر الذي من شأنه التأثيرعلى مستوى الرضا الوظيفي لديهم .
ب)الاتصال في العمـل :
يمكن تعريف الاتصال Communication بأنه : "العملية التي يتم عن طريقها ايصال معلومات مختلفة بين الأعضاء في جماعات العمل للحفاظ على الوضع الحالي للمنظمة أو إحداث تغيرات " . ( ) وتتوقف الحالة المعنوية للأشخاص في مختلف المستويات التنظيمية على مدى فاعلية وكفاءةالاتصال في التنظيم من خلال تباين الحقوق
و الواجبات الخاصة بالعمل و الطرق الملائمة لإنجازه لأن درجـة الرضا الوظيفي لدى العامل تزداد عندما يعرف لماذا يقوم بالعمل و الأسلوب الأنسب لأدائه بما يمكنه من تحقيق طموحه المهني و الوصول إلى إشباع حاجاته .وعملية الاتصال هذه تتم بصفة مستمرة بين الأشخاص و الجماعات مشكلة شبكة تربط كل أعضاء التنظيم بعضهم ببعض .
وكما أوضحنا عند تعرضنا لنظرية عدالة العائدThe equity theory في الفصل الثاني من أن الشخص يقارن نفسه بالآخرين فيما يتعلق بالعائد المادي الناتج عن عمله، يمكن تبني هذا الطرح في موضوع الاتصالات.فالمعلومات التي تصل الأشخاص تكون عرضـة للإدراك و التقييم من حيث نوعيتها وزمن وصولها ، فوصول هذه المعلومات لشخص معين تعتبر كنوع من الإمتياز ، وبالتالي فهذا الامتياز له قيمة ، يتم عرضها للمقارنـة الاجتماعية خاصة إذا كانت نوعية المعلومات هامـة .
ويحدد الشخص بناءا على ذلك ما إذا كان هناك مساواة أو عدالة في الاتصال وهو الأمر الذي يشكل إضافة إلى العوامل الأخرى إطارا مرجعيا هو أساس المقارنـة بالآخرين. "و للاتصال تأثير في رفع الكفاية الانتاجيـة ونجاح الادارة من تخطيط وتنظيم ورقابــة

وتحسين العلاقات الاجتماعية، وبواسطته تنقل الأهداف التي تقررها الإدارة إلى العاملين الذين يقومون بالتنفيذ، والاتصال الفعال يعمل على إقناع العمال و المنفذين بسلامـة الخطة حتى تتغلب على ميل الأشخاص لمقاومـة التغيير ]........ [وهذا الاتصال يساعد على علاج الصعوبات التي تعرقل عمل الأشخاص وتعد مصدرا لشكاويهم ". ( )
"وقد أشارت البحوث أن الرضا الوظيفي يكون بأعلى درجـة في التنظيـمات التـي تستخدم جميع قنوات الاتصال (الديمقراطي ، المشارك ، إذ يساهم في إحساس العاملــين بأهميتهم وأهمية دورهم في تسيير الأمور في محيط عملهم ، مما يدفع بهم إلى بذل مجهود أكبر في وظائفهم " . ( )
وقد دلت الدراسات أن الشخص يقضي ما يتراوح ما بين 70% و 90 % من الوقت في إستقبال وإرسال المعلومات ، وهو ما يبرز أهمية الاتصال في تحقيق الرضا الوظيفي ذلك أن غياب الاتصال يؤدي إلى تشتت جماعة العمل لغياب إطار مرجعي يبين أهداف المنظمـة بدقة وكذا الآليات الواجب اتباعها للوصول إلى هذه الأهداف ، مما يؤدي إلى إنعزال العمال واهتمامهم بمشاكلهم الخاصة وهو الأمر الذي من شأنه التأثير في درجـة رضاهم الوظيفي .
جـ) ثقافـة العمـل :
يتم العمل في نوع من البيئـة الاجتماعية التي تنفرد بمجموعة من المعايير و العادات و المتطلبات و التي تتكون" نتيجـة تفاعل المجموعات التي تشكل المنظمـة ونماذجهم الثقافية ، القيم ، نظام التكييف الاجتماعي للمؤسسة "( ) وبذلك فإن دور العامل لا يقتصر على أداء العمل فحسب بل يشمل أيضا حسن الاتصال و التوافق مع جماعة العمل من خلال عدم اغفاله للقيم والأهداف التي تحددها هذه البيئة ، وهذه المعايير و القيم تكون في مجموعها مانسميه الثقافة الفرعية للعمل فمعرفتها أمر ضروري لزيادة فاعلية العامل وتوافقه مع العمل و بالتالي الرفع من درجـة رضاه.
فالتقافة الفرعية للعمل تشكل الركن الأول لثقافة المنظمـة، في حين تشكل الثقافة العمالية الركن الثاني، " وهي مجموع الأعمال الهادفة إلى إيصال قدر من المعــارف
و المعطيات إلى العمال من أجل تزويدهم بالوعي الضروري، والمهارات اللازمة لحياتهـم اليوميـة في بيئة عملهم " ( ) ، فمن واجب المنظمـة توعية العمال بالظروف و التطورات الاقتصادية و الاجتماعية المحيطة بهم ، وهذا ما يشعرهم بالمسؤولية وأهمية مكانتـهم فـي المنظمة و بالتالي يسهم في رفع مستوى الأداء و الفاعلية لديهم ، ويخفض من درجـة صراع الدور مما يجعل الوظيفة مصدر إشباعات كبيرة وهو يرفع من درجـة ارتباطهم بها و بالتالي يزيد رضاهم الوظيفي وعلى هذا الأساس فمـن الضروري إيجاد آلية تضمن التكامل بيـن الجوانب الفنيـة و الجوانب الاجتماعية في بيئة العمل .
وفي سبر للآراء قام به الدكتور عبد العزيز راسمال حول تقييم العمل ودرجـة الرضا عنه من خلال المستوى الثقافي للعمال إلى أن أهم مؤشر يستحوذ على اهتمام العمال هو التنظيم الأحسن بنسبة 72.59 %. ( )
د) نمــط الإشــراف :
إن إدراك الشخص بمدى وجودة الإشراف الواقع عليه تؤثر في درجـة رضـاه الوظيفي وكما يرى بانــوBannow " فإن سر الإشراف الجيد ليس في إمرة المرؤوسين ولكن في خلق البيئـة أو المناخ حيث ينفذون المهام المسندة إليهم لرغبتهم في إنجازها" ( ) فالدراسات التي أجريت بجامعة Michigan تشير إلى أن المشرف الذي يجعل مرؤوسـيه محور لاهتمامه employee oriented supervision ، وذلك بتنميته لعلاقات المسانـدة الشخصية بينه وبينهم ، واهتمامه الشخصي بهم ، وسعة صدره عند حدوث أخطاء من جانبهم - يكسب ولاء مرؤوسيه ويحقق رضا عال عن العمل بينهم ( ) وهو بهذا يمكن تصنيفه ضمن الاشراف الديمقراطي الذي دعا إليه كيرت ليفين Kurt Lewin ، حيث يرى أن أعضـاء جماعـة العمل ينسجون علاقات ودية مع المشرف الديمقراطي ، ويشاركون بكثرة في أعمال الجماعـة ، وما إن يرحل المشرف فإنهم يستمرون في العمل ويظهرون استقلاليتـهم فـي
العمل ( ) .
أمــا فـي المقابـل، فـإن المشرف الذي يركـز اهتمامه على الانتاج وأهدافـه
Proyduct- oriented supervision، فيعتبر مرؤوسيه مجرد آلات للإنتاج ولا يحاول تفهم مشاعرهم و لايشعرهم بالتقدير والاحترام ، فإن هذا الأمر من شأنه أن يخفض درجـة الرضا عندهم ، فالمشرف المتسلط يجعل من جماعة العمل جماعة عدوانية ، ليس نحوه فقط بل فيما بين أعضائها ، خاصة وأن البعض منهم يحاولون كسب ثقة المشرف ويصبحون بؤرة ألم (( Le souffre- douleur لزملائهم ، حيث تنتشر بينهم مظاهـر الاستخفـاف بعمل الآخرين ورفض التعاون ورفض التعاون معهم تعبيرا منهم عن عدم رضاهم .
لكننا نشير إلى أن تأثير المشرف على رضا الأشخاص يتوقف على درجـة سيطرته على الحوافز ووسائل الإشباع التي يعتمد عليها مرؤوسيه ، ودرجـة نفوذه وقدرتـه علـى إحداث السلوك أو التأثيرعليه كما يوضح ذلك أتزيوني Etizioni سواء كان ذلك بسبـب منصبه أو التأثير الشخصي ( ) وهذا النفوذ له عدة أبعاد تطرق إليها كل من فرنش وريفن French & Raven نذكر منها : ( )
- نفوذ المكافأة : ويتعلق بإدراك المرؤوس بأن رئيسه في العمل هو صاحب القرار فيما يتعلق بالمكافأت المختلفة كزيادة في الراتب أو الترقية أو امتيازات في العمل .
- نفوذ العقاب : ويتعلق بإدراك المرؤوس بأن رئيسه في العمل هو صاحب القرار فيما يخص العقوبات الوظيفية مثل الفصل ،أو الانذار ، أو الخصومات المالية .
- نفوذ قانوني : ويتعلق بالإقتناع الشخصي بأن القائد له الحق في ممارسة القيادة نتيجـة للانتخابات أو بسبب تفويض رسمي ضمن معايير تحظى بالقبول من قبل الجماعة التي هو عضو فيها .
- نفوذ الخبرة : ويتعلق بخبرة المشرف في المجال الذي يحاول التأثير فيه على المرؤوسين. ومما سبق يتبين لنا " أن نمط سلوك المشرف يزيد في درجـة رضا المرؤوسين إذا كان متوافقا مع تفضيلات وخصائصهم، فالمشرف الذي يفرض سلطات واسعة وحريات كبيرة لمرؤوسين يفضلون الاستقلالية في العمل ويتمتعون بقدرات عالية لا شك يشبع احتياجاتهم ويحقق رضاهم الوظيفي " ( ) .
هـ) التقديـر الاجتماعـي للمهنـة :
تتصل المكانة الاجتماعية للمهنة بالرضا عن العمل ، ويختلف التقدير الاجتماعي للمهنة من فترة زمنية لأخرى داخل المجتمع الواحد و بين المجتمعات ، وتعتمد هذه المكانة على عدة عوامل نذكر منها : أهمية الوظيفة لكل من الفرد و المجتمع والدخل المادي ،إضافة إلى عدد الأشخاص الذين يشغلونها .
فالتقدير الاجتماعي يزداد كلما ازدادت أهمية الوظيفـة وارتفع عائدها المادي و كان عدد الأفراد الذين يشغلونها قليلا " ففي احدى الدراسات أظهر 50% من أفراد جماعـة من المكتبة و العمال اليدويين أنهم سعداء جدا بمهنتهم ومع ذلك ذكر17 % منهم أنهم لــو رجع بهم الزمن فإنهم يحبون أن يلتحقوا بمهن أخرى على رأسها المهن ذات المنزلة العالية أو الأعمال الحرة ]......... [، وتشير الدراسات إلى أن الموظفين لا يرضون عن الأعمـال التي لا تتميز بمكانة اجتماعية مرموقة ، وهذه القيم ثابتة نسبيا في الدولة الواحدة ، فـفي حين أنها تختلف من دولة لأخرى ، فمن المحتمل أن تختلف أيضا من وقت لأخر داخــل الدولة الواحدة في ظل ظروف معينـة ، فمكانة العامل في احدى مصانع الطائرات مثلا تكون عالية نسبيا زمن الحرب ".( )

4-3 ) العوامل المتعلقة بنوع العمل :
قال آلبير كامو A.Camus:" دون عمل تصعب الحياة ، لكن عندما يكون العمــل بدون روح ، فإن الحياة تتعفن ثم تموت " ، هذه المقولة تعبر بصدق على أهمية العمـل ذو المميزات الايجابية في خلق و تحديد درجة الرضا الوظيفي ، والاهتمام بنوعـية العمل فـي المنظمات حديث نسبيا ، حيث بدأت أول الدراسات في لندن London عام 1948 على يد أعضاء معهد تافيستوك Tavistock Institute و على رأسهم فريديريك إيمري وإيريك تريست ، F.Emery et E.Tristوأبرزت أهميـة الجانبين الاجتماعي و التقني مجتمعين في تحقيق جماعـة العمل أداء مرتفعا يفضي إلى تحقيق أهداف المنظمـة و الوصول إلى الرضا الوظيفي . ( )
ومن بين هذه العوامل ما يلي :
أ) سياسـات المنظمـة :
وتشير إلى وجود أنظمـة عمل ولوائح وإجراءات تنظيمية ، وقواعد تنظيم العمل ، أو هي نسق القواعد و الأهداف التي تحدد أنماط السلوك و الأدوار وتتصف بصفة الرسمية ، وتركز على تقسيم العمل وتفويض السلطة ، وقنوات الاتصال و التنسيق ،وتوضح التصرفات وتسلسلها بشكل لا يعيق العمل .
إن تحديد المهام و المسؤوليات و تنظيم العمل يساهم في رفع درجـة الرضا الوظيفي لدى العمال من خلال معرفة كل عامل لمسؤولياته واختصاصاته ومن ثم لا يتجاوز هذه الاختصاصات وهو الأمر الذي من شأنه تعميق العلاقات الاجتماعية داخل المنظمـة وهو ما يؤدي بالعمال إلى إشباع حاجاتهم ويحققون الرضا الوظيفي وقد اطلق باك Bakke مصطلح المرسوم التنظيمي ليشير إلى الصورة التي يأخذها العمال عن المنظمـة ككل ،
ماذا يعملون؟ موقف عمل الشخص من الأعمال الأخرى ؟

فالمسؤولية الأساسية للإدارة هي توفير البيئة التنظيمية وأساليب العمل الملائمة بطريقة تساعد الأفراد على انجاز أهدافهم وواجباتهم من خلال توجيه جهودهم نحو إنجاز الأهداف التنظيمية وتهدف هذه العملية أساسا لخـلق الفرص ، وإطلاق القوى الكامنـة ، و إزاحة و استبـعاد الحواجز ، والتشجيع على النمو ، وتوفير الارشادات و التوجيهات .( )
فعدم وجود نظام عمل يبرز الحقوق و الواجبات داخل التنظيم أو غموض هذا النظام يعني عدم وضوح عناصر العمل وعدم تأكد الشخص من اختصاصاته وكذا عدم معرفته لحقوقه وواجباته ، وعدم معرفته بما يجب أن يؤديه ، وعدم تأكده من توقعات الأخرين منه ، كذلك افتقاره إلى المعلومات التي يحتاجها في أداء دوره في المنظمـة ، مثل المعلومات الخاصة بحدود سلطته ومسؤولياته و المعلومات الخاصة بسياسات وقواعد المنظمـة و طرق تقييم الأداء وغيرها مما يترتب عليه ارتباك الشخص في عمله وشعوره بالضغط النـفسي وعدم الرضا عن العمل و الميل لتركه .
ب) الأجــر :
يعتبر الأجر من أهم العوامل المتعلقة بالعمل ، والتي لها تأثير في تحديد الرضا الوظيفي لدى العاملين ، فهو يمكن الشخص من تأمين مختلف احتياجاته وكذا احتياجات أفراد أسرته ، فضلا على أنه من أهم مصادر إشباع الحاجات الفيسولوجية و النفسية وهو النتيجـة المنطقية للجهد الذي يبذله العامل ويمكنه من تحقيق ذاته وإرضاء دوافعه ، وهو ما أشار إليه بلوم Bloom حين حدد الحوافز الأساسية للعمل في خمسة هي الترقية Promotion
و ساعات العمل Horus of work و الأجر Salary و الأمن Security ، والعلاقات مع المشرف Supervision relation_ ship ( ) .
وقد بينت عدة دراسات أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية منها: ( )
(Thompson 1939) ;( Miller , 1941) ; (Smith & Kendall, 1963) .
ودراسة (Diaz serrano & Vieri 2005 ) التي شملت 14 بلـدا أوربيـا، ودارسـة (Pouliakos & Theodossion , 2005) التي شملت 6 دول أوربية( ) وجود علاقــة
طرديـة بين مستوى الأجر و الرضا الوظيفي ، فكلما زاد مستوى الدخل كلما زاد مستوى الرضا عن العمل وكلما انخفض مستوى الدخل انخفض مستوى الرضا الوظيفي ، فللإجر صبغـة اجتماعية تزيح عنه الصفـة المادية ، فهو في الحقيقة ليس تلبية لحاجات مادية كما اعتبره هرزبرغ HERZBERG فالأجر يمنح الشعور بالأمن وخاصة الخوف من المستقبل كما يشير للدور الذي يؤديه الفرد ،وقد يعبر عن اشباع الحاجات الاجتماعية ، أي أن الأجر تعبير عن المكانة الاجتماعية التي يحتلها الفرد وكتقدير له عن الدور الذي يقوم به. ( )
ولهذا فإن أمل رفع الأجر يتجدد من وقت لآخر ، وهو يوجد لدى جميع العمال مهما كانت وضعياتهم الاقتصادية أو مستوى أجورهم و يميلون جميعا إلى عدم الرضا عن مرتباتهم أكثر من حالات رضاهم عنها. ( )
فمنح الأجور و المكافأت و الحوافز اللازمة تعتبر من أهم العوامل المساعدة في إشباع الحاجات الضرورية لأفراد المنظمة قصد تحقيق مستوى معين من الرضا الوظيفي ، مما يؤدي بدوره إلى دفعهم إلى بذل الجهود اللازمة .
جـ) فرص الترقيــة :
تشير نتائج الدراسات إلى أن هناك علاقة طردية بين توفر فرص الترقية والرضا عن العمل كدراسـة ( سكالي Skalli ،2005 ) والتي شملت 10 بلدان أوربيـة ( )، كما أشار إلـى أهميـة الترقية L.J.Peter ،عندما أوضح أن العامل يتطلع دوما إلى الترقية إلى غايــة بلوغــــه مستوى لا يستطيع تجاوزه ".( )
ويرى فروم (Vroom 1963) أن العامل المحدد لأثر فرص الترقية على الرضا عن العمل هو طموح أو توقعات الفرد عن فرص الترقيـة ، فكلما كان طموح الفرد أو توقعات الترقية لديه أكبر مما هو متاح فعلا كلما قل رضاه عن العمل ، وكلما كان طموح الترقيـة لديه أقل مما هو متاح كلما زاد رضاه عن العمل ، وكلما كان توقع الفرد للترقية عاليا كلما كان الرضا الناتج عن هذه الترقية أقل من رضا الفرد الذي كان توقعه للترقية منخفضا ، لكن هنــاك نقطة مهمـة يجدر الاشارة إليها و تتعلق بكون الأشخاص يختلفون من حيث الرغــبة فـي الترقية فهناك من ينتقل من مؤسسة لأخرى قصد الحصول على أفضل فرصة للترقية، وعلى العموم، فالعامل المحدد لأثـر فرص الترقية على الرضا الوظيـفي هو طمـوح الشخص أو توقعاته لفرص الترقيـة .

د) محتـوى العـمـل :
إن الاهتمام بأثر محتوى العمل على الرضا يعتبر موضوعا حديثا نسبيا، فـقد قدم بعـض الباحثين ومنهم ( (Hackman 1977( ) مجموعة من العناصر المرتبطة بمحتوى العمل أهمها :
- درجـة تنوع الواجبات و المهام - فرص التفاعل الاجتماعي
- الحرية والاستقلال في العمل - مدى أهميـة العمل .
- كميـة ونوعية المعلومات المرتدة - الشعور بالمسؤولية عن
- معرفة النتائج الفعلية للعمل نتائج العمل
وهذه المجموعة من خصائص العمل تسمح بخلق الظروف التي تولد أكبر قدر من الدافعية لدى الموظفين وبالتالي الوصول إلى أداء عالي الدرجـة مما يسهم في رفع درجـة رضاهم الوظيفي ( ) ،هذه النقطة جعلت الباحثين يولون جانب محتوى العمل أهمية كبرى، باعتباره من العوامل الرئيسية في تحديد رضا العمال،و" يرون أن المتغيرات المتصلة بمحتوى العمل هي الوحيدة المسببة لمشاعر الرضا لدى الأفراد" ( ) ، فدرجة تنوع مهام العمل كلما كانت كبيرة كلما ارتفعت معها درجـة الرضا ، ذلك لما يحققه التنوع من قلة تكرار المهام وهذا ما يقلل من الملل ، وهناك عدة بحوث تؤيد هذه الفرضية (Walker, 1954 ;Hoffman 1960) مع إشارتها إلى أن درجـة تأثير تنوع مهام العمل على الرضا يتوقف على درجـة تكامل هذه المهام و درجة ذكاء الفرد، فتنوع المهام بالنسبـة لأفراد ذوي ذكاء منخفض قد يكون مبعثا لعدم رضاهم ، وعلى عكس ذوي الذكاء المرتفع الذين يصيبهم السأم من أداء المهام الروتينية كما أكدت ذلك دراسات ((Rey mond , 1951 ) Gadel, 1953))

هـ) ساعـات العمـل :
يعتبر عدد ساعات العمل التي يقضيها العامل في مكان عمله من أهم العناصر الأكثر تأثيرا في حياته الاجتماعية ، وكذا في كفاءته الإنتاجية و بالتالي لم يعد مجرد أداة لقياس الأداء الاقتصادي La prestation économique ( ) ، فطول فترة العمل ينتج تعبا وإجهادا للعامل خاصة إذا كانت بيئة العمل المادية صعبة ، فهناك اختلاف بين الأفراد في الوقت المفضل للعمل ، فمنهم من يفضل العمل النهاري ، ومنهم من يفضل العمل الليلي ، ومنهم من يرتاح لنظام العمل الذي يحتوي على فترات راحـة ، وعدم تنظيم ساعات العمل يؤدي إلى إصابة الفرد بالإجهاد و التوتر ، وطول هذه الساعات يؤدي غالبا إلى أرق وملل الفرد ، وعلى ذلك فإن لهذا التوزيع أثر على رضا العمال فمن الضروري إيجاد فترات للراحة كإجراء للحفاظ على النمط الجيد للأداء " فبالقدر الذي توفر ساعات العمل للعامل حرية استخدام وقت الراحة ، وتزيد من هذا الوقت ، بالقدر الذي يزيد الرضا عن العمل ، وبالقدر الذي تتعارض ساعات العمل مع وقت الراحة وحرية الفرد في استخدامه بالقدر الذي ينخفض به الرضا عن العمل " ( )، وتتوقف صحة هذه الفرضية وأهميتها على الأهمية التي يعطيها الفرد لوقت الراحـة ، فمن الضروري إعطاء العمال قدرا من الاستقلالية و الحرية في التصرف في ساعات اليوم بين العمل و العائلة و المجتمع مع التحكم في استعمالها من خلال مدتها أو فترات ادخالها ، والعمل بالتالي على تخفيض درجـة الاجهاد التي كلما زادت قل الرضا عن العمل .
و) ظروف العـمل المـادية :
لكل عمل ظروف مختلفة ، ومن أهمها الظروف المادية أو الفيزيقية وهي" الظروف التي تحيط بالفرد أثناء قيامه بأعمال وظيفية و التي تؤثر بدرجة ملموسة على مقدرتـه الذهنية و الجسمية و التي لا يستطيع التحكم فيها كالحرارة والبرودة والضوضاء ، الأتربة و التهوية ( )، وتؤثر هذه الظروف على درجـة تقبل الفرد لبيئة العمل وبالتالي على رضاه عن العمل ، ذلك أن الفرد يرغب في أن يؤدي عمله في مكان مريح و ملائم وخال من المخاطر و العقبات التي تحول دون أن يتم عمله بشكل جيد .
وقد أشارت العديد من الدراسات التي تناولت الظروف المادية للعمل وتأثيرها على الرضا الوظيفي للعمال ، ومن بينها دراسات : (المكتب الدولي للعمل B.I.T 1991) ،
(1992 ،Sikounmo )، وتشير نتائج مختلف هذه الدراسات إلى أن درجة جودة أو سوء ظروف العمل المادية تؤثر على قوة الجذب التي تربط الفرد بعمله أي على درجة رضاه الوظيفي فمعدل دوران العمل ومعدل الغياب يرتبطان بظروف العمل المادية المناسبـة و غير المناسبـة ارتباطا تناسبيا وسنتناول أهم هذه العوامل المتمثلة في :
الإضاءة - الحرارة و التهوية – الضوضاء
أولا : الإضــاءة :
تعد الإضاءة من أهم عوامل ظروف العمل ، حيث تساعد في زيادة الانتاج و تخفيض التعب فالإضاءة السيئة تسبب شعورا بالانقباض وإلى زيادة التعب و الأخطاء، فقد أثبتت الدراسات أن معدل الحوادث يزداد بنسبة 25 % في حالة الاضاءة غير الكافية مقارنـة بالإضاءة العادية ( ) فالضوء الخافت يسبب الشعور بالاكتئاب ، وبديهي ألا يزيد الضوء عن الحد اللازم لأن زيادته تسبب زغللة العين Glare كما أن سوء توزيع الإضاءة يجهد العين ويضعف من القدرة البصرية. ( )
وترتبط الاضاءة بلون الجدران و المناضد ، حيث ينصح الخبراء في هذا المجال ألا يكون لونها داكنا أو باهتا ، إذ أن الألوان الداكنة تمتص الإضاءة ولا توزعها ، فاختيار الألوان المناسبـة من شأنه أن يساعد على تحسين الإضاءة دون زيادة مصدر الضوء نفسه ، "وبالتالي فإن الإضاءة التي تتميز بشدة الضوء المناسبـة و الخلو من الوهج تساهم في تحقيق راحة الفرد وكفايته في العمل "( )





ثانيا : الحرارة و التهويـة :
تعد درجـة الحرارة و التهوية المعتدلتين من الظروف الفيزيقية المهمة في زيادة الانتاج إذ أن درجـة الحرارة غير المناسبة يمكن أن تكون من مصادر الضغط النفسي والفسيولوجي ،وقد أكدت بحوث كل من ماكويرث Mackworth و ببلر Pepler أن معدل الاصابـة والأخطاء تزداد مع ارتفاع درجـة الحرارة أو تدنيها عن الحد المألوف و الطبيعي ( ) .
وتختلف درجـة الحرارة المفضلة للعمـل باختلاف نوع العمل، ونوبـة العمــل (صباحية أو مسائية )، وكذا البيئة الجغرافية فعمل الأساتـذة في الفصول الدراسية المرتفعة الحرارة يسبب الضيق و التعب و زيادة نسبة التعرق ، إن لم يكن هناك حركـة للهواء تسمح بتبخر هذا العرق وانخفاض درجـة حرارة الجسم .
وما يقال عن الحرارة يمكن أن ينسحب على التهوية ، لاسيما وأن العلاقة ترابطيه بينهما ، فإرتفاع الحرارة توجب زيادة التهوية ، كما أن الغرفة السيئة التهوية تعني زيادة الحرارة أو ارتفاع الحرارة و الرطوبة ، وكل هذا الظروف تؤدي بالعامل إلى الخمول و النعا س و التعب و الملل .وتشير الدراسات إلى أن التحسين في شروط التهوية قد نتج عنه زيادة الانتاج بحوالي 4% ونقص الوقت الضائع نتيجة مرض الموظفين بنسبة 45 %. ( )

ثالثا : الضـوضـاء :
تعد الضوضاء من الظواهر غير الصحية التي تحول دون تركيز الموظفين في أعمالهم و تقلل مستوى الأداء الذهني و المعرفي ، وعادة ما تظهر آثارها في سرعة تعب الأفراد ومللهم من العمل و في أعصابهم المتوترة و في عدم الرغبة في العمل ، وهذا ما أكدت عليه الدراسات حيث أن أخطاء العمل انخفضت بشكل ملحوظ عندما انتقل العمل من الضوضاء إلى مواقع هادئة ( )، فالعمل في الضوضاء يكلف أكثر من ناحية استنفاذ الطاقة و الجهد في العمل ، ويكون أثرها واضحا بالنسبـة للأعمال المعقدة ، وكذلك الأعمال العقلية و على رأسها التعليم.
والضوضاء كمشكلة أحيانا لا يمكن التخلص منها ، فتواجد مؤسسات العمل قرب أماكن عامة كالأسواق و الملاعب التي ينتج عنها ضوضاء كبيرة لا يمكن التخلص منها أو تقليلها إلا بتحسين الهندسة الإنشائية لأمكنة العمل من خلال بناء عوازل الصوت .

5) طـرق قيـاس الرضـا الوظـيفـي :
يعتبر الرضا الوظيفي من الظواهر التي اهتم العلماء بقياسها ، وذلك لما له من تأثير على الانتاج و المردودية ، اللذين يعدان من أهم العوامل المؤثرة في تطور المنظمات وبلوغها للأهداف المسطرة ، ويمكننا أن نفرق بين مجموعتين من مقاييس الرضا :
المقاييس الموضوعية – المقاييس الذاتية .
لكن ولما كان موضوع بحثنا لا يهدف إلى معرفة مستوى ودرجـة الرضا وإنما اكتشاف محدداته ، فإننا لن نستعمل المقاييس التي سنعرضها ، وإنما سنصمم استبيانا يشمل محددات الرضا الوظيفي لمعرفة مدى تدخلها في تشكيل الرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي في الجزائر ومنه ترتيبها وفق أهميتها
5-1 ) المقاييس الموضوعية لقياس الرضا الوظيفي :
وهي المقاييس التي تستخدم مؤشرا الغياب و العمل في التنبؤ بدرجـة الرضا العاملين على أساس أن الغياب أو ترك العمل بصفة نهائية يجسد درجـة نفور العامل وعدم رضاه عن عمله ، وهناك دراسات تجريبية أثبتت وجود علاقة عكسية بين الرضا ومتغيرات الغياب وترك العمل ، وبالتالي يكونان كمقياسيين موضوعيين لأن الباحث لا يتدخل في تصميمهما أو التحكم فيهما .
أ- الـغـياب :
يعرف الغياب على أنه الحالة التي لا يتقدم فيها العامل لعمله بمبرر أو بدونه، و معدل غياب العامل في المنظمة يعتبر مؤشر يمكن استخدامه للتعرف على درجـة الرضا العام للفرد عن عمله ، وبالتالي فالعامل الراضي عن عمله يكون أكثر ارتباطا بهذا العمل وأكثر حرصا على الحضور عكس عامل آخر يشعر بالإستياء تجاه عمله و بالتالي فهو يلجأ للتغيب للتخلص من الضغوطات التي يجدها في عمله ، إلا أن هناك حالات غياب لا يمكن تجنبها مثل حالات المرض أو التعرض لحوادث طارئة .
ويمكن قياس الغياب بالطرق التالية : ( )
1 ) معدل الغياب الكلي =



2) معدل الغياب خلال فترة زمنـية معينـة=

• مجموع أيام التغيب للأفراد : هي مجموع تغيب كل الأفراد العاملين.
• عدد أيام العمل : هي كل أيام العمل الخاصة بالمؤسسة بإستثناء العطل الأسبوعية و الرسمية .
• متوسط عدد الافراد : هو متوسط عدد الأفراد في أول الفترة و في آخرها .
وتستطيع المؤسسات الحصول على البيانات المتعلقة بمعدلات الغياب في أوساط العمال بإجراء مقارانات بينها خلال فترات زمنيـة متباينة ، وبناءا على نتائج هذه المقارنات يمكن التعرف على معدلات الغياب الأعلى وفي أي مواقع المؤسسة وبالتالي تحديد مواقع الرضا وعدم الرضا. ( )
ب- تــــرك العمــل :
إن بقاء الفرد واستمراره في عمله بمنظمة معينة يعد مؤشرا لرضا هذا العامل عن عمله ، وتعلقه بها عكس ما يشير إليه ترك العمل و تقديم الاستقالة ، وتعتبر البيانات المتعلقــة بترك العمل ذات أهمية في تقييم فعالة مختلف برامج العمل من حيث تأثيرها على الرضا ، ويقصد بترك العمل أو دوران العمل كل حركـة عمالية إلتحقت أو خرجت من المؤسسة خلال فترة زمنية معينـة عادة ما تحدد بنسبة ، وتحسب معدلات ترك العمل من خلال المعادلة التالية:
معدل دوران العمل :
حيث :
S : عدد الأفراد الذين تركو العمل .
Mot 0: عدد الأفراد الذين تركوا العمل في أول الفترة
Mot 1: عدد الأفراد الذين تركوا العمل في آخر الفترة .
مما سبق يتبين لنا أن بقاء الفرد في مؤسسته دليل على ارتباطه القوي ورضاه عن وظيفته حيث يصبح أكثر انتظاما في عمله ، لكن قياس نسبة الغياب وترك العمل لا يمكن تعميمه على كل الحالات ، ذلك أن معدلات الغياب وترك العمل تنبه إلى وجود مشكلات وعوائق دون تحليل أسبابها وتقديم وسائل علاجها ، إضافة إلى تداخل العوامل المسببة للغياب وترك العمل .
5-2) المقاييس الذاتية لقياس الرضا الوظيفي :
تقوم هذه المقاييس على تصميم قوائم وإستبيانات تصاغ على شكل عبارات تتناول جوانب مختلفة من العمل أو هي عبارة عن أسئلة موجهة إلى العاملين بهدف معرفة مدى تقبلهم ورضاهم عن تلك الجوانب وأطلق عليها مصطلح المقاييس الذاتية لأنها تعتمد على ذاتية الباحث في بناء المفردات وتركيبها ، ويعتمد في بناء هذه المقايس في هذه الحالة على طريقتين :
أ ) طريقة تقســيم الحاجات :
تصمم الأسئلة التي يتضمنها الاستقصاء بحيث تتبع هرما عاما للحاجات الانسانية مثلـما اقترحه ماسلو Maslow و الذي يتضمن الحاجات الفيزيولوجية ، حاجات الأمـان، الحاجات الاجتماعية ، حاجات التقدير ، حاجات تحقيق الذات ، تصميم الأسئلة بحيـث يمكن الحصول على معلومات من الفرد حول مستوى الاشباع الذي يتيحه العمل لمختلف الحاجات لديه ( ) ، وعليه فإن كل مجموعة من هذه الحاجات تصاغ لها بنود متعـلقة بالإستمارة .
ب ) طريقة تقسيم الحوافـز :
تعتمد هذه الطريقة على استخدام الاستمارة ، وتحاول معرفة أنواع الحوافز المؤثرة على الرضا ، بجعل الأسئلة التي تحتويها الاستمارة تراعي تقسيما للحوافز التي يتيحها العمل كالأجر و المنح وفرص الترقية وساعات العمل ، ويجب أن تغطي الأسئلة جميع هذه المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على الرضا .



وبناءا على ما سبق تتعدد المقايس الذاتية ويمكننا ذكر بعضها :
أ- معدلات القياس والرد على الأسئلة :
وهي من أكثر الطرق المستخدمة لقياس الرضا الوظيفي، وفيها يقوم الأفراد بالإجابة عن الأسئلة التي تسمح بتسجيل ردود فعلهم عن العمل ومن أشهر المعدلات:

أولا : الأجندة الوصفية للعمل JOB Descriptive index (JDI):
والأسئلة بها تتناول خمسة جوانب مختلفة هي : العمل نفسه، الأجر، فرص الترقية، الإشراف ، الزملاء. قام بصياغتها في الستينات من القرن العشرين سميث Smith
و كاندل Kendall وقام بمراجعتها في 1990 بالزر Balzer .
ثانيا : قائمة اسنقصاء جامعـة مينسوتا Le Minnesota Satisfaction questionnaire:
وضعها في 1967 كل من وايس Weiss ، دافيس Davis ، انقلاند England ، ولفكويست Lofquist ، وتستخدم طرقا مختلفة حيث يكمل الأفراد معدل القياس هذا إلى الحد الذي يكونوا إما راضيين أو غير راضيين عن جوانب مختلفة عن عملهم (أجورهم – فرص الترقية)، وتشمل هذه القائمة على 20 بندا كل يتعلق بجانب معين من العمل ، ويعلق المبحوث على كل بند من خلال خمسة بدائل للإجابة هي :
غير راض تماما ، غير راض ، محايد ، راض ، راض تماما .
ثالثا : المقياس العام للعمل Job in General Scale :
ويتعلق بمجموعة بنود مرتبطة فقط بالرضاعن العمل بصفة عامة وهو مقياس وضعه كل من (إيرونسون Ironson ، سميث Smith ، بول Paul ، جيبسون Gibson 1989 )
ويمكن استعماله عند إجراء مقارنـة بين عدة وظائف وكذا عدة مؤسسات لكن لا يمكنه إعطاء معلومات دقيقة عن جوانب جزئية في العمل .




ب- المقابلات الشخصية (مقابلات المواجهة ) :
تتضمن مقابلة العاملين وجها لوجه عن طريق إعطاء الأسئلة للعمال بنظام معين لتسجيل إجابتهم، وتتم مقابلة المواجهة في بيئة يشعر فيها العامل أو الموظف بحرية الكلام ، وتكون المقابلة ناجحة إذا أجاب العمال بأمانة. ( )
جـ) طريقة الفواصل المتساوية ثورستن Echelle de Thurstone ’ L :
قدمت هذه الطريقة عام 1928 من طرف ثورستون Thurstone وتبدأ بتجمــيع مفردات تصف الخصائص المتعلقة بالعمل ، أو تصف الاشباعات التي يحصل عليها الفرد من عمله ( )، وتقوم على المسافات المتساوية البعد قصد الوصول إلى متصل ذي وحدات منتظمة بناءا على أحكام محكميين خارجين يقومون بترتيب الجمل الدالة على متغــيرات الرضـا عن الموضوع المراد دراسته ، في وحدات متتالية من حيث مدى تعبيرها عن شدة هذا الإتجاه (إيجابيا أو سلبيا) ( ) ، وبعد ذلك تستبعد العبارات ذات التباين العالي ويحتفظ بالعـبارات ذات التباين المنخفض التي وقـع عليها الاختيار ، ويكون متوسـط التقييم لهذه العبـارات هو الدرجـة أو القيمة الممثلة للرضا الذي تشير إليه العبارة وفق تقييم المحكمين.
يوضع المقياس على شكل هرم في قمتـه جملا تمثل أقوى الاتجاهات الإيجابية وفي نهايته جملا تمثل أقوى الاتجاهات السلبية ، ثم يقـدم على شكل استبيان للعمال على أن لا ترتب الجمل بشكل يوحي بتسلسلها ، وتوضع النقط بالتدرج من قوة الإيجاب إلى ضعفه ، ويتم التصحيح بالرجوع إلى العلامات المرجعة المقابلة لكل عبارة ، ويطلب من كل فرد أن يقرر إذ كان يوافق أو لا يوافق على كل عبارة من عبارات القائمة، ويكون مجموع القيم المقابلة للعبارات التي وافق عليها هي الدرجة الممثلة للمشاعر أو الرضا العام. ( )
والشكل رقم : (03) يوضح طريقة المسافات المتساوية البعد


شكل رقم (03):
طريقة المسافات المتساوية البعد




تشير الحروف الأبجدية إلى العبارات و التي تصنف (من A إلى E) إلى الإتجاه السالـب وتشير العبارات (من G إلى K ) إلى الاتجاه الموجب أما الحرف (F) فيشير إلى الحياد
ومن الانتقادات الموجهة إلى هذه الطريقة :
- اتسامها بقدر من الذاتية حيث أن القيمة الخاصة بكل جملة محددة مسبقا من قبل المحكمين و تحتاج إلى جهد كبير في إعداد المقياس.
- الدرجة المستخلصة من القياس هي متوسط أوزان العبارات التي يجيب عنها المبحوث.
- هذه الطريقة لا تعطينا فكرة عن شدة الإتجاه لأن الموافقة على نفس العبارة تصحح دائما بنفس الطريقة بصرف النظر عن شدة اتجاه المستجيب لها . ( )
د- طريقة التدرج التجمـيعي لليكرت :
تحاول هذه الطريقة تفادي التعقيدات والاجراءات الموجودة في طريقة ثورستون ، وقـام بوضعـها Lickert عام 1932 عنـد نشـره لمقـال فـي مجلـة
"أرشيف علم النفسArchives of psycologiy " ، تحت عنوان تقنية لقيـاس الاتجـاهات "A technique for the measurement of attitudes" ( )
وتعتمد هذه الطريقة على مجموعة من العبارات التي تشير إلى خصائص العمل ويطلب من الفرد أن يختار بين عدة بدائل لدرجة الموافقة على النحو اتتالي :
1- أوافق بشدة (جدا)Strongly agree .
2- أوافق Agree .
3- غير متأكد (بدون رأي ) Undecided .
4- معارض لا أوافق Disagree .
5- أعارض بشدة Strongly disagree .
وتعطى الاستجابات التي يختارها المبحوث درجات تتراوح بين (1) و (5) حسب درجة و موافقة أو عدم موافقته على العبارة وبتجميع الدرجات التي حصل عليها الـفـرد في العبارات التي سيحتويها المقياس النهائي فيتم اختبارها بقوة الارتـباط بين الدرجـة التـي حصل عليها الفرد بعد اختـياره لأحدى الاستجابات و الدرجـة الكلية لمجموع العبارات ، فكلما زاد الارتباط بينهما كلما كان ذلك دليلا كافيا على أن العبارة تقيس ما تقيسه مجمـوع العبارات مما يستوجب استبعادها من القائمة النهائية للعبارات التي يحتويها المقياس ( ).وقد استخدمت هذه الطريقة على نطاق واسع في البحوث و الدراسات الميدانية ، لكن ما يؤاخذ على هذه الطريقة النقاط التالية : ( )
- يمكن لشخصين يختلفان في استجابتها أن يحصلا على نفس الدرجة الكلية على المقياس ، أي أن الدرجة الكلية المستخلصة في ضوء طريقة "ليكرت" تطمس معالم الفروق النوعية في الاتجاهات بين الأفراد .
- أنها لا تفسر الدرجة التي يحصل عليها الفرد إلا ضمن الدرجات التي يحصل عليها الأفراد الآخرين.
- أنها لم تفلح في توضيح الحدود بين كل استجابة وأخرى ، فكيف للعامل التفريق بين : أوافق ، أوافق جدا أو أعارض أو أعارض بشدة .


هـ ) طريقة الفروق ذات الدلالة لاسكود (Osgood) وزملاؤه:
وضع هذه الطريقة في 1957 اسكود Osgood ، سوسـي Suci ، تاننـبوم Tennenbaum ، ويقوم تصور أسكود في مقياسه على أساس أن لكل مفهوم أو تصـور نوعين من المعاني عند الـفرد ، الأول المعنى الإشـاري وهو ما تشير إليه الكلمـة (الأشياء التي يصدق إطلاق اللفظ عليها) ، الثاني المعنى الدلالي ويقصد به الأفكار و المشاعر التي تحيط بالكلمة ، والتي تكون سارة أو غير سارة . ( )
ويتكون مقياس الرضا وفق هذه الطريقة من مجموعة من المقاييس الجزئية لكل جانب من جوانب العمل ، ويمثل قطبا المقياس الجزئي صفتان متعارضتان تحصران بينهما عددا من الدرجات ، ويطلب من الفرد اختيار التقدير المتلائم ومشاعره نحو العمل .
وفي الآتي مثال لمجموعة من المقاييس الجزئية المتعلقة بمحتوى العمل وفق هذه الطريقة
الأجر كاف غير كاف

فرص الترقية عادلة غير عادلــة

تدل النقطة من (5 إلى 7) على الإتجاه الإيجابي و النقطة (من 1 إلى 3) علىالإتجاه السلبي ، بينما تدل النقطة (4) على حالة الحياد .
تجمع كل الدرجات التي اعطاها الفرد ويكون المجموع ممثلا لرضا الفرد ، ويلي ذلك إختبار هذا المقياس الكلي على عينة من الأفراد لحساب درجـة الارتــباط بين درجــات المقاييس الجزئية و المجموع الكلي الخاص بكل جانب من جوانب العمل ، فالمقايـيس التي يكون ارتباطها عاليا بالمجموع الكلي تبقى ، أما التي يكون ارتباطها منخفضا فتستبـعد مـن القائمة النهائية للمقاييس . ( )

و) طريقة الوقائع الحرجة لهرز برغ Herzberg:
استقى هرزبرغ Herzberg هذه الطريقة من نموذج فلانقان Flangan لقياس سلوك العامل ، وقد استخدمها هرزبرغ في بحثه الذي خرج بنظريته المعروفة عن الرضا وعدم الرضا ، وتقوم هذه الطريقة على طرح سؤالين أساسيين :
- حاول تذكر الأوقات التي كنت فيها سعيدا جدا في عملك وحدد الأسباب التي جعلتك تشعر بهذه المشاعر .
- حاول تذكر الأوقات التي شعرت بإستياء شديد من عملك وحدد الأسباب التي جعلتك تشعر بهذه المشاعر .
وبتجميع الوقائع التي يدلي بها العامل وتصنيفها حسب الجوانب التي تتعلق بها ، يمكن معرفة أي جوانب العمل تعتبر مرضية بالنسبة له وأي منها تعتبر مسببة للإستياء وعدم الرضا .
إن هذه الطريقة بتركيزها على أسباب الرضا وعدم الرضا أهملت حالة الرضا النسبي (الحياد) ، كما أن طبيعة اسئلتها المفتوحة يعطي مجالا للذاتية ،"و يمكن تجاوز هذا الأمر من خلال تجميع ما أمكن من الوقائع الحرجة التي تسبب الرضا والاستياء في قائمة واحدة ضمن جوانب معينـة ، ويطلب من العامل الإشارة إلى هذه الوقـائع التي يكـون قد تعرض إلى بعضها " . ( )


ملخــص عــام :
يعد الرضا الوظيفي مقياسا على اتجاه العمال – بما فيهم أساتذة التعليم الثانوي- نحو أبعاد عملهم المختلفة المختلفة ومؤشرا على درجـة الاشباع الذي تتيحه العناصر و الجوانب المختلفة للعمل ، وهذه المشاعر قد تمثل محصلة لاتجاه الشخص نحو عمله ككل أو قد تمثل مشاعره تجاه جانب أو جوانب جزئية من عمله .
ويمكننا اعتبار الرضا الوظيفي من أبرز العوامل ذات التأثير الإيجابي على العمال قصد دفعهم لبذل جهد أكبر وتحسين الأداء وتطويره و الوصول إلى تحقيق أهذاف المنظمة بفعالية ، كما يمتد تأثير الرضا إلى الصحة العقلية و العضوية للعمال وكذا أدائهم وحياتهم الإجتماعية .
ويمكننا اعتبار الرضا الوظيفي كعامل أو متغير يمثل محصلة مختلف المشاعر التي تكونت لدى الشخص تجاه عمله من خلال تفاعله مع وظيفته، هذا التفاعل يتأثر بجمـلة من العوامل المتداخلة في تشكيل الرضا الوظيفي العام و التي يمكن تصنيفها إلى عوامل شخصية ، اجتماعية وعوامل متعلقة بطبيعة العمل ذاته .
بيد أن قوة المشاعـر ودرجة تراكمها تؤثران في درجـة الإنعكاس على السـلوك الخارجي للفرد ، فالرضا عن جانب معين من العمل يعد نتاجا لنـوع وقوة الحاجات التـي يشبعها هذا الجانب .
وفي سبيل معرفة درجـة ومدى هذه الاشباعات ، يمكن استعمال عدة مقاييس لمعرفة درجـة الرضا الوظيفي ، فمنها مقاييس موضوعية – لا يتدخـل الباحـث في تصميمها أو التحكم فيها كالتغيب وترك العمل - ومنها المقاييس الذاتية – لاعتمادها على ذاتية الباحث في بناء المفرادات وتركيبها كمقاييس ثرستون والأحداث الحرجـة لهرزبرغ -، وباستعمال تلك المقاييس يمكن لإدارة المنظمة تحديد العوامل المؤثرة في تشكيل الرضا الوظيفـي وبالتالـي العمل على تعزيزها و التأثير بصورة مباشرة في توجيه سلوك العمال و تحسين أدائهـم .

abdelhalim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 07-09-2007, 10:06 PM   #2
الاستشاري
Registered User








الاستشاري غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



بارك الله فيك (دراسة مهمه جدا ) فالكثير من الموظفين يعانون من الاحتراق النفسي , والدراسات لابد ان تهتم فعلا بالعامل في مختلف المجالات ,,,, مشكور جدا دراسة جميلة ورائعة

__________________
الاستشاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 07-18-2007, 07:13 PM   #3
bkkaarr
Registered User








bkkaarr غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



شكرا ولكن ما إسم هذه الدراسة والسنه؟؟أرجو الاجابة سريعا وشكرا لك كثيرا

bkkaarr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 09-04-2007, 01:59 PM   #4
التفاؤل وردة الحياة
Registered User
 
الصورة الرمزية التفاؤل وردة الحياة
 

 










التفاؤل وردة الحياة غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



شكرا لك ومعلومات مهمة
ولكن أرجو التوثيق حتى يمكن الاستفادة منها مستقبلا

__________________



التفاؤل وردة الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 08-30-2010, 08:01 PM   #5
جلال عبد الحليم
Registered User








جلال عبد الحليم غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، هذه الدراسة هي جزء من مذكرة ماجستيرفي علم الاجتماع تخصص إدارة الموارد البشرية خاصتي و المعنونة : محددات الرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي في الجزائر، تحت إشراف الأستاذ الدكتور سفاري ميلود ، قسم علم الاجتماع و الديمغرافيا ، كلية الآداب و العلوم الاجتماعية ، جامعة فرحات عباس سطيف 2006/2007 ، بحث لم ينشر.

جلال عبد الحليم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 03-12-2011, 08:45 AM   #6
مهتمة
منال محمد
 
الصورة الرمزية مهتمة
 

 










مهتمة غير متواجد حالياً


 آخـر مواضيعي
 



حياك الله و بياك أ.جلال
و اهلا بالكريم أ. abdelhalim

رائع كان تمهيدك و إستشهادك بالأنسب
و بديع شارح بعنف ماأبتدأت به مدخلك

و كل ماورد في الدارسة شيق و طيب




طبت
و أجزل ربي أجركم
شكرا جزيلاً لكـــــم



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdelhalim مشاهدة المشاركة
  
مـدخـــل :
لماذا ندرس موضوع الرضا الوظيفي في دراسة خاصة بعلم الاجتماع ؟

ما إن نتعرف على البناء التنظيمي لأي منظمة ، كيفية عملها ، مميزاتها الاجتماعية
تبقى نقطة تثير التساؤل
و تتعلق بالسبب الذي يجعل الأشخاص يفضلون البقاء في هذه المنظمة !! ؟


إجابة سهلة وسريعة على هذا التساؤل
يمكن إرجاعها إلى العائد المادي من هذا العمل

__________________

قـلـبـــــي لايجــيـــــــد الإنتـمــــــــاء
khass إلا لكــ com ـمـ www



مهتـــ منــال محـمــد ـــــمة
أحــلى المنـى
مهتمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجلسة الثانية من ندوة ( تطوير الأداء في مجال الوقاية من الإعاقة ) شتان1 المنتدى العام 1 11-14-2007 08:24 AM
الجلسة الثالثة من ندوة ( تطوير الأداء في مجال الوقاية من الإعاقة ) شتان1 المنتدى العام 0 02-14-2005 11:56 PM
مراحل تكوين المفهوم عند برونز و أوزبيل... abadi_alghamdi منتدى التفوق العقلي والإبتكار 7 07-28-2004 07:32 AM


الساعة الآن 10:49 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
ngham4host
نغم هوست للاستضافة والتصميم والدعم الفني